الشيخ محمد باقر الإيرواني

348

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

الحلبي المتقدمة ، فإنه باطلاقه يشمل الزوجة ، وعدم ثبوت الحلية لها بالرجوع كاف في اثبات المطلوب . 5 - واما ان المقصود من العلم الموجب للحرمة المؤبدة هو العلم بالصغرى والكبرى فباعتبار ان ظاهر الروايات المتقدمة وان كان هو إرادة العلم بالعدة الا ان العلم بها لما كان يلازم العلم بالحرمة عادة فيثبت ان المراد من العلم - الذي هو سبب للحرمة المؤبدة - هو العلم بالموضوع والحكم معا ولا يكفي العلم بأحدهما في تحقق الحرمة المؤبدة . ولو قطعنا النظر عن هذا فيمكن استفادة ذلك بوضوح من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السّلام : « سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة أهي ممن لا تحل له أبدا ؟ فقال : لا ، اما إذا كان بجهالة فليزوجها بعد ما تنقضي عدتها وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك فقلت : بأي الجهالتين يعذر بجهالته ان ذلك محرم عليه أم بجهالته انها في عدة ؟ فقال : احدى الجهالتين أهون من الأخرى ، الجهالة بان اللّه حرّم ذلك عليه ، وذلك بأنه لا يقدر على الاحتياط معها فقلت : وهو في الأخرى معذور ؟ قال : نعم إذا انقضت عدتها فهو معذور في أن يتزوجها . . . » « 1 » . 6 - واما كفاية الدخول في الدبر في تحقق الحرمة المؤبدة فلإطلاق ما تقدم . 7 - واما ان من زنى بالمرأة في عدتها الرجعية تحرم عليه مؤبدا

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 345 الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4 .