الشيخ محمد باقر الإيرواني

344

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ « 1 » ، فإنها بالمفهوم تدل على المطلوب . وقال : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ « 2 » ، فان المقصود من وجوب التربص - ولا أقلّ بقرينة الآية الأولى - هو الامتناع عن الزواج . وقال تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ « 3 » ، فإنه لا معنى لإحصاء العدة الا إذا فرض حرمة الزواج فيها . وقال : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ « 4 » ، فإنه لا معنى لوجوب التربص - ولو بقرينة ذيلها - الا حرمة زواجها بالغير . هذا من حيث الكتاب الكريم . واما الروايات فيمكن استفادة ذلك من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الآتية وغيرها . 2 - واما التقييد بما إذا كانت العدة من الغير فباعتبار ان المفهوم من نصوص تشريع العدة كون المنع من الزواج هو لاحترام ذي العدة . وإذا شكك في ذلك أمكن التمسك بنصوص الزواج المؤقت الدالة على جواز تجديد الزوج العقد في العدة - بعد ضم عدم القول بالفصل -

--> ( 1 ) البقرة : 232 . ( 2 ) البقرة : 228 . ( 3 ) الطلاق : 1 . ( 4 ) البقرة : 234 .