الشيخ محمد باقر الإيرواني

337

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

قال : لا » « 1 » . 2 - واما اعتبار صدق عنوان الارتضاع من الثدي فلأن الحكم في الأدلة أنيط بعنوان الارضاع والرضاعة ونحو ذلك ، وهو لا يصدق عرفا من دون الامتصاص من الثدي ، ولذا لا يقال لمن شرب الحليب المحلوب من البقرة انه ارتضع منها بخلاف ما لو امتصه من ثديها . ومع التنزل والتسليم بصدقه بدون ذلك فيمكن ان يقال بانصرافه إلى النحو المتعارف منه ، وفيما عداه يرجع إلى عموم قوله تعالى : وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ « 2 » . 3 - واما اعتبار ان يكون الرضاع في الحولين للمرتضع فهو المعروف بين الأصحاب لصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا رضاع بعد فطام » « 3 » . وظاهرها وان كان يدل على كون المدار على الفطام الفعلي دون الوصول إلى سن الفطام ، وهو الحولان الا انه لا بدّ من رفع اليد عن ذلك لرواية حماد بن عثمان : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا رضاع بعد فطام ، قلت : وما الفطام ؟ قال : الحولين الذي قال اللّه عز وجل » « 4 » ، حيث فسرت الفطام بالحولين دون الفطام الفعلي . وسندها وان اشتمل على سهل الا ان الامر فيه سهل ان شاء اللّه تعالى . ثم إنه لو رفضنا الرواية المذكورة يلزم جعل المدار على الفطام الفعلي سواء كان بعد الحولين أم قبلهما .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 302 الباب 9 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 . ( 2 ) النساء : 24 . ( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 291 الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 291 الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 5 .