الشيخ محمد باقر الإيرواني

336

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

لانتشار الحرمة . 6 - وحدة المرضعة ، فلو كانت لرجل واحد زوجتان اشتركتا في ارضاع طفل واحد خمس عشرة رضعة لم يكف ذلك . 7 - ان يكون الارتضاع موجبا لإنبات اللحم وشد العظم . والطريق الشرعي لإحراز ذلك ارتضاع يوم وليلة أو تحقق عشر رضعات متوالية . وقيل خمس عشرة رضعة . 8 - عدم الفصل برضاع آخر في التحديد الكمي والزماني بخلافه في التحديد الكيفي فإنه لا يعتبر فيه ذلك . واما الفصل بالاكل والشرب فلا يعتبر عدمه في التحديد الكيفي وفي الخمس عشرة رضعة بخلافه في التحديد الزماني فإنه يعتبر فيه عدمه . والمستند في ذلك : 1 - اما اعتبار كون اللبن من ولادة شرعية فلا خلاف فيه . ويمكن استفادته من صحيحة عبد اللّه بن سنان : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن لبن الفحل قال : هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام » « 1 » ، بتقريب ان اسناد اللبن إلى الفحل والولد يدل على اعتبار الوطء والحمل والولادة . والتعبير ب‍ « امرأتك » يدل على اعتبار العقد الشرعي وعدم كفاية الولادة عن زنا . ويدل عليه أيضا في الجملة صحيح يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن امرأة درّ لبنها من غير ولادة فأرضعت جارية وغلاما من ذلك اللبن هل يحرم بذلك اللبن ما يحرم من الرضاع ؟

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 294 الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 4 .