الشيخ محمد باقر الإيرواني
33
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
8 - واما تعميم الحكم بالصحة لحالة منع المالك مسبقا فلأنّ ما يتصوّر كونه مانعا هو ان العقد إذا وقع منهيّا عنه فذلك النهي حيث إنه مستمر إلى ما بعد العقد آنا ما فيلزم على تقدير إجازة المالك سبقها بالرد ، والإجازة المسبوقة بالرد لا تنفع في تصحيح العقد على ما هو المعروف بين الأصحاب . وفيه : ان كبرى عدم اجداء الإجازة المسبوقة بالردّ لو كانت مسلّمة وتمّ الاجماع المدعى عليها فصغراها غير محقّقة في المقام لأن الثابت بعد العقد مع النهي المسبق هو الكراهة الباطنية من قبل المالك ، والمانع من اجداء الإجازة هو إنشاء الرد قبلا دون مجرّد الكراهة الباطنية . 9 - واما التعميم لحالة بيع الفضولي لنفسه - كما هو الحال في الغاصب عادة - فلاقتضاء القاعدة لذلك بالبيان المتقدّم ، والقصد المذكور لا يصلح مانعا إلّا على بيانات ضعيفة نذكر منها : أ - عدم تحقّق قصد البيع والمعاوضة الحقيقية ، فإنه ليس منها - المعاوضة الحقيقية - قصد دخول الثمن في كيس من لم يخرج منه المثمن ، كما هو الحال في الفضولي الذي يقصد البيع لنفسه ، ومعه فلا تنفع الإجازة . وأجيب بانّ الفضولي يقصد ادخال الثمن في كيس مالك المثمن ، غايته يعتبر نفسه هو الملك للمثمن وينزّل نفسه منزلته ، ومعه فقصد المعاوضة الحقيقية متحقّق بعد تنزيل الفضولي نفسه منزلة المالك وقصده ادخال الثمن في كيس مالك المثمن بعد التنزيل المذكور . ب - ان الفضولي إذا قصد البيع لنفسه فالإجازة ان تعلّقت بذلك