الشيخ محمد باقر الإيرواني
322
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
وقد يحاول التغلب على مشكلة ارسالها من خلال الاستعانة بكبرى وثاقة كل من يروي عنه أحد الثلاثة بناء على تماميتها . الا انه يمكن ان يقال في المقابل بان الكبرى المذكورة على تقدير تماميتها لا تنفع في المقام لان خمسة من مشايخ ابن أبي عمير تقريبا قد ثبت ضعفهم ، ومن المحتمل كون المرسل عنه في الرواية المذكورة هو من أحد الخمسة المذكورة ، ومعه يكون التمسك بالكبرى المذكورة تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية ، وينحصر مورد التمسك بها بما إذا صرح باسم المروي عنه حتى ينتفي معه احتمال كونه من أحد الخمسة . وعليه فمشكلة الارسال باقية على حالها الا انه يمكن التعويض بموثقة إبراهيم بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « رجل لعب بغلام هل تحل له أمه ؟ قال : ان كان ثقب فلا » « 1 » وغيرها . وهي وان كانت خاصة بالام الا انه لعدم التفصيل بينها وبين الأخت والبنت يمكن التعدي إليهما . وتؤيد ذلك الروايات الأخرى المشتمل بعضها على ذكر الأخت وبعضها الآخر على البنت « 2 » ، فان ضعف اسنادها لا يمنع من التمسك بها على مستوى التأييد . 11 - واما التقييد بما إذا كان الفاعل بالغا والمفعول به صبيا فلان
--> - شيء على المفعول . نعم نقل في الجواهر 29 : 448 ان الشيخ حكى عن بعض الأصحاب التحريم عليه أيضا ، ثم قال : ولعله لاحتمال عود الضمير في الاخبار إلى كل من الفاعل والمفعول ، ولكنه استبعد ذلك باعتبار ان المحدث عنه هو الرجل . ( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 341 الباب 15 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 7 . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة 14 : 339 الباب 15 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .