الشيخ محمد باقر الإيرواني

323

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

ذلك هو المستفاد من الموثقة لتقييدها الفاعل بالرجل والمفعول به بالغلام . ودعوى صدق عنوان الرجل على الفاعل ولو بعد بلوغه فيقال انه « رجل لعب وثقب » وان كان ذلك قد تحقق منه مسبقا ، وأيضا التحريم خارج مخرج الغالب ، مدفوعة بان الأول مخالف للظاهر ، فان ظاهر قول القائل « رجل ثقب » كونه فعل ذلك حال كونه رجلا ، كقولنا : « مسافر صلّى قصرا » والثاني مجرد احتمال لا يمنع من الرجوع إلى البراءة في غير مورد النص . 12 - واما التقييد بما إذا كان اللواط سابقا على العقد فلان الموثقة وان كانت مطلقة من هذه الناحية الا انه يستفاد من جملة النصوص الأخرى ان ما يطرأ بعد العقد لا يرتفع به الحل الثابت سابقا ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : « سئل عن الرجل يفجر بامرأة أيتزوج ابنتها ؟ قال : لا ، ولكن ان كانت عنده امرأة ثم فجر بأمها أو أختها لم تحرم عليه امرأته ، ان الحرام لا يفسد الحلال » « 1 » وغيرها . وموردها وان كان هو الزنا الا انه بعموم التعليل يمكن تسرية الحكم إلى اللواط أيضا . 13 - واما ان من تزوج بذات البعل تحرم عليه مؤبدا فلعدة روايات كموثقة أديم بن الحر : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « التي تتزوج ولها زوج يفرّق بينهما ثم لا يتعاودان ابدا » « 2 » وغيرها . ومقتضى اطلاقها ثبوت الحرمة المؤبدة حتى مع الجهل وعدم الدخول .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 326 الباب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 341 الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 .