الشيخ محمد باقر الإيرواني
295
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
ومنقطعا - كصيغة زوجت وأنكحت - فبذكر الاجل يقع العقد مؤقتا وبعدمه يقع دائما ولا يمكن ان يستفاد منه ان العقد ينقلب دائما مهما كانت الصيغة ولو مثل متعت ، فإنه ليس في مقام البيان من هذه الناحية والا يلزم صحة التمسك به لإثبات تحقق عقد النكاح بأي صيغة كانت حتى مثل صيغة اتخذتك بعلا أو فراشا أو لباسا . 6 - واما اعتبار العربية في صيغة العقد فقد يستدل له : تارة بعدم صدق العقد إذا لم يكن بالعربية . وأخرى بان القدر المتيقن من العقد الصحيح هو العقد بالعربية ، وتحققه بغيرها يحتاج إلى دليل ، وهو مفقود ، والأصل يقتضي عدم ترتب الأثر . وكلاهما كما ترى . اما الأول فواضح . واما الثاني فلعدم احتمال منع الشارع من الزواج إذا لم يتمكن الزوجان من النطق بالعربية . هذا مضافا إلى أن المستفاد من قوله تعالى : وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ . . . « 1 » مطلوبية عنوان النكاح من دون قيد زائد ، وحيث إن العقد بغير العربية يصدق عليه عنوان النكاح فيكون مشروعا وممضيا . ثم إن التفصيل بين امكان توكيلهما شخصا يعقد بالعربية فلا يجوز لهما العقد بغير العربية وبين عدم الامكان فيجوز لهما ذلك ، بعيد لعدم امكان تتميمه بالدليل .
--> ( 1 ) النور : 32 .