الشيخ محمد باقر الإيرواني

251

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

نعم لا أرى به بأسا » « 1 » . واما ما يروى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله من أن « الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف في الرهن » « 2 » فضعيف السند ، فان ابن أبي جمهور قد رواه في درر اللآلي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله مرسلا . وبهذا يتضح ان تأكيد صاحب الجواهر على عدم جواز تصرّف الراهن بشتى أشكاله استنادا إلى الحديث المتقدم وإلى التنافي بين الاستيثاق المأخوذ في مفهوم الرهن وبين جواز التصرّف « 3 » قابل للتأمّل . 4 - واما عدم جواز تصرف المرتهن في العين المرهونة بشكل مطلق فلان ذلك مقتضى عدم جواز التصرف في مال الغير بدون اذنه . 5 - واما عدم جواز بيع المرتهن العين المرهونة إذا حلّ وقت المطالبة ولم يسدد الدين فلأنها ملك للغير ، ولا يجوز التصرف فيه من دون اذنه . وجعلها وثيقة على الدين لا يلازم تجويز بيعها لاستيفاء الدين لعدم انحصار الاستيفاء بذلك بل يمكن ذلك بتصدي الراهن نفسه للبيع . نعم مع افتراض كسب الوكالة في البيع مسبقا لا يعود اشكال في البيع ولو من دون استئذان . 6 - واما انه يجوز للمرتهن البيع عند افتراض عدم الوكالة والاذن فمن جهة ان التعاقد على الرهن يستبطن التعاقد على أن يكون للمرتهن

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 133 الباب 11 من أحكام الرهن الحديث 1 . ( 2 ) مستدرك الوسائل 13 : 426 . ( 3 ) جواهر الكلام 25 : 195 .