الشيخ محمد باقر الإيرواني

252

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

الحق في البيع لاستيفاء حقه مع عدم تصدي الراهن نفسه للبيع ولا اذنه فيه . وقيل بان النوبة لا تصل إلى المرتهن ما دام يمكن للحاكم الشرعي التصدي لذلك فإنه صاحب الولاية على الممتنع ، وإذا لم يمكن للحاكم التصدي لسبب وآخر فآنذاك تصل النوبة إلى المرتهن . وهو جيد ان لم نفترض تمامية ما أشرنا إليه من التعاقد المستبطن . 7 - واما عدم ضمان المرتهن تلف العين المرهونة وتعيبها من دون تعدّ وتفريط فلان ذلك مقتضى كون يده يد أمانة . وتؤكد ذلك الروايات الكثيرة ، كصحيحة جميل بن دراج : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في رجل رهن عند رجل رهنا فضاع الرهن : هو من مال الراهن ويرجع المرتهن عليه بماله » « 1 » وغيرها . هذا ويوجد في مقابل الروايات المذكورة روايات أخرى تدل على ضمان المرتهن وانه ينقص مما له على الراهن بمقداره ، كموثقة ابن بكير : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام في الرهن فقال : ان كان أكثر من مال المرتهن فهلك ان يؤدي الفضل إلى صاحب الرهن ، وان كان أقل من ماله فهلك الرهن أدّى إليه صاحبه فضل ماله ، وان كان الرهن سواء فليس عليه شيء » « 2 » وغيرها . ويمكن الجمع بحمل الأولى على صورة عدم التفريط والثانية على صورة التفريط .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 125 الباب 5 من أبواب أحكام الرهن الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 129 الباب 7 من أبواب أحكام الرهن الحديث 3 .