الشيخ محمد باقر الإيرواني
232
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
ومن ورث مالا فيه أموال ربوية فمع عدم تمييزها فلا شيء عليه والا لزمه ردّها على مالكها مع معرفته ، ومع عدمها يتعامل معها معاملة مجهول المالك . والمستند في ذلك : 1 - اما حرمة الربا في الجملة فهي من ضروريات الإسلام لدلالة صريح الكتاب العزيز عليها كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في البيع عند البحث عن ربا المعاوضة . واما تحقق الربا المحرم في القرض وعدم اختصاصه بالمعاوضة فهو من المسلّمات التي لم يقع فيها شك . وقد دلت على ذلك صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن الرجل يسلم في بيع أو تمر عشرين دينارا ويقرض صاحب السلم عشرة دنانير أو عشرين دينارا ، قال : لا يصلح إذا كان قرضا يجرّ شيئا فلا يصلح . . . » « 1 » . وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام : « وسألته عن رجل أعطى رجلا مائة درهم على أن يعطيه خمسة دراهم أو أقل أو أكثر ، قال : هذا الربا المحض » « 2 » وغيرهما . والصحيحة الثانية وان كانت ضعيفة السند بطريق قرب الإسناد بعبد اللّه بن الحسن الا انها صحيحة في طريقها الثاني لوجودها في كتاب علي بن جعفر الذي يرويه صاحب الوسائل عن الشيخ ، وهو عن علي بن جعفر بطريق صحيح . وقد تقدم توضيح ذلك أكثر
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 105 الباب 19 من أبواب الدين الحديث 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 108 الباب 19 من أبواب الدين الحديث 18 .