الشيخ محمد باقر الإيرواني

233

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

من مرة في أبحاث سابقة « 1 » . ثم إنه توجد بعض الروايات التي قد يستشف منها جواز الربا في القرض ، ففي أكثر من رواية ورد : « خير القرض ما جرّ منفعة » « 2 » . الا انه لا بدّ من حملها على صورة عدم الاشتراط لما دلّ على التفصيل بين ما إذا كان جرّ المنفعة في القرض بسبب الاشتراط فلا يجوز وبين ما إذا لم يكن بسببه فيجوز ، كما في موثقة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السّلام : « سألته عن الرجل يكون له مع رجل مال قرضا فيعطيه الشيء من ربحه مخافة ان يقطع ذلك عنه فيأخذ ماله من غير أن يكون شرط عليه ، قال : لا بأس بذلك ما لم يكن شرطا » « 3 » . ويظهر من خلال بعض النصوص ان تلك الروايات جاءت ردّا على غيرنا القائل بعدم جواز جرّ القرض للمنفعة ولو بدون اشتراط ، ففي صحيحة محمد بن مسلم : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يستقرض من الرجل قرضا ويعطيه الرهن إما خادما وإما آنية وإما ثيابا فيحتاج إلى شيء من منفعته فيستأذن فيه فيأذن له قال : إذا طابت نفسه فلا بأس . قلت : ان من عندنا يروون ان كل قرض يجر منفعة فهو فاسد ، فقال : أوليس خير القرض ما جرّ منفعة » « 4 » . 2 - واما عدم الفرق بين كون الزيادة في الصفة أو القدر فلإطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة يعقوب بن شعيب المتقدمة : « لا يصلح إذا كان

--> ( 1 ) راجع كتاب البيع تحت عنوان « محرمات في الشريعة » . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 104 الباب 19 من أبواب الدين الحديث 5 ، 6 ، 8 ، 16 . ( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 103 الباب 19 من أبواب الدين الحديث 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 104 الباب 19 من أبواب الدين الحديث 4 .