الشيخ محمد باقر الإيرواني

22

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

المقام ومرتبطة بمسألة من باع ثم ملك . على أن مثل السيرة المذكورة لاستحكامها القوي لا تكفي في تحقّق الردع عنها رواية واحدة ذات لسان غير صريح . هكذا ينبغي الجواب . ولا يمكن ان يضاف إلى ذلك ضعف سند الرواية بخالد بن الحجاج حيث لم تثبت وثاقته . والوجه في ذلك : ان ضعف سند الرواية لا ينفي احتمال صدورها ومن ثمّ احتمال الردع بها عن السيرة المسقط لها عن الاعتبار . 10 - وامّا ان الملك الحاصل بها لازم فللسيرة - إذ كما هي منعقدة على حصول الملك بها كذلك هي منعقدة على كونه لازما - وآية الأمر بالوفاء بالعقود بالبيان المتقدّم . ومع التنزّل وفرض الشك في كون الملك الحاصل بها لازما أو جائزا فلا بدّ من الحكم باللزوم لأصالة اللزوم التي يمكن الاستدلال لها بعدّة وجوه منها : أ - التمسّك باستصحاب بقاء الملك وعدم زواله بفسخ أحد الطرفين بدون رضا صاحبه . لا يقال : لا يجري الاستصحاب لأنّ الملك الجائز يجزم بعدم بقائه ، واللّازم يشك في أصل حدوثه . فإنّه يقال : نحن نستصحب بقاء ذلك الملك الواحد الذي حدث بالمعاطاة حيث نشك في ارتفاعه وبقائه ويكون من قبيل استصحاب الكلي من القسم الثاني . والإشكال المذكور سيّال في جميع موارد الاستصحاب المذكور ،