الشيخ محمد باقر الإيرواني
23
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
وجوابه ما ذكرناه . أجل جريان الاستصحاب المذكور مبني على جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية وعدم معارضة اصالة بقاء المجعول بأصالة عدم الجعل الزائد . ب - التمسك بعموم الحديث النبوي : « الناس مسلطون على أموالهم » « 1 » بتقريب ان مقتضى السلطنة عدم زوال الملكية عن المالك بغير اختياره ، ومن المعلوم ان جواز الفسخ والتملّك بدون رضا المالك مناف لسلطنته فلا يكون جائزا . والوجه المذكور وجيه بناء على تمامية سند الحديث ولكنّه ضعيف لأنّه لم يرو إلّا في عوالي اللآلي بشكل مرسل . ج - التمسّك بحديث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلّا بطيبة نفسه » « 2 » ، فانّ الفسخ وأخذ المال من مالكه السابق بدون رضاه ليس بحلال بمقتضى الحديث . د - التمسّك بقوله تعالى : لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ « 3 » ، فإنّ الفسخ وأخذ المال من مالكه السابق بدون رضاه ليس تجارة عن تراض فيدخل تحت أكل المال بالباطل المنهي عنه . ه - التمسّك بعموم قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 4 » بالبيان
--> ( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، 457 ، و 2 : 138 ، و 3 : 208 . ( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 3 الباب 1 من أبواب القصاص في النفس الحديث 3 . ( 3 ) النساء : 29 . ( 4 ) المائدة : 1 .