الشيخ محمد باقر الإيرواني

208

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

بتراجع الموكل فلا بدّ من ضم عدم القول بالفصل أو دعوى تنقيح المناط والغاء الخصوصية . 6 - واما صحة تصرف الوكيل مع عزل الموكل له ما دام لم يبلغه خبر العزل فقد دل عليه الصحيح المتقدم وغيره . ويظهر من خلال بعض النصوص ان المسألة كانت محل خلاف بيننا وبين غيرنا ، فغيرنا كان يفصّل بين النكاح فيبطل بالعزل ولو لم يصل خبره إلى الوكيل وبين غيره فلا يبطل ، ففي الحديث ان العلاء بن سيابة سأل الإمام الصادق عليه السّلام عن حكم المسألة فأجابه بصحة فعل الوكيل ما دام لم يصله خبر العزل . ثم سأل الامام عليه السّلام العلاء قائلا : « ما يقول من قبلكم في ذلك ؟ . . . قلت : نعم يزعمون أنها لو وكّلت رجلا وأشهدت في الملأ وقالت في الخلاء « 1 » : اشهدوا اني قد عزلته أبطلت « 2 » وكالته بلا ان تعلم في العزل ، وينقضون جميع ما فعل الوكيل في النكاح خاصة ، وفي غيره لا يبطلون الوكالة الا ان يعلم الوكيل بالعزل ، ويقولون : المال منه عوض لصاحبه والفرج ليس منه عوض إذا وقع منه ولد فقال عليه السّلام : سبحان اللّه ما أجور هذا الحكم وأفسده ، ان النكاح احرى واحرى ان يحتاط فيه وهو فرج ومنه يكون الولد . . . » « 3 » . 7 - واما لزوم الوكالة متى ما تحقق اشتراطها ضمن عقد لازم بنحو شرط النتيجة - كما لو اشترطت الزوجة في عقد نكاحها أن تكون وكيلة عن زوجها في طلاق نفسها متى ما سجن أو ساء خلقه أو غير

--> ( 1 ) في تهذيب الأحكام 6 : 215 والفقيه 3 : 48 : وقالت في الملأ . ( 2 ) في تهذيب الأحكام 6 : 215 : بطلت وكالته وان لم يعلم العزل . ( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 286 الباب 2 من أحكام الوكالة الحديث 2 .