الشيخ محمد باقر الإيرواني
207
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
2 - واما الاكتفاء بكل ما يدل عليهما فلإطلاق دليل شرعيتها بعد فرض تحققها . ومنه يتضح الوجه في تحققها بالكتابة . والتسالم على اعتبار الموالاة في العقود ان فرض تحققه فلا يجزم بشموله للوكالة ان لم يدع الجزم بعدم شموله لها . 3 - واما عدم جواز التعليق في الوكالة نفسها فقد علّله صاحب الجواهر بالإجماع القائم بكلا قسميه على عدم جواز التعليق في مطلق العقود « 1 » . ويمكن ان يقال : انه لا يمكن الجزم بشمول الاجماع المذكور لمثل الوكالة ، والقدر المتيقن منه هو البيع والإجارة وما شاكلهما من المعاوضات ، كما نبه عليه السيد اليزدي « 2 » ، ومعه يعود اطلاق دليل شرعية الوكالة بلا مانع يمنع من التمسك به . 4 - واما جواز التعليق في متعلق الوكالة دونها - كما إذا قال الموكّل : أنت وكيلي من الآن في بيع داري متى ما ارتفع سعرها - فواضح لان الاجماع على عدم جواز التعليق في الوكالة ان ثبت فهو ناظر إلى تعليق الوكالة نفسها دون حالة التعليق في متعلقها مع فرض اطلاقها ، ولا أقلّ من كون ذلك هو القدر المتيقن منه فيعود دليل شرعية الوكالة بلا مانع يمنع من التمسك باطلاقه . 5 - واما ان الوكالة من العقود الجائزة فقد ادعي عدم الخلاف فيه . وصحيح معاوية وجابر المتقدم واضح الدلالة على ذلك ، الا انه خاص
--> ( 1 ) جواهر الكلام 27 : 352 . ( 2 ) ملحقات العروة الوثقى 2 : 121 .