الشيخ محمد باقر الإيرواني
139
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
وكلاهما كما ترى . اما الأول فلما تقدم في مبحث الإجارة عند البحث عن شرائط العوضين . واما الثاني فلاحتمال مدركيته . والأولى الاستدلال لذلك بان المدة إذا لم تكن متعينة بداية ونهاية فلا يمكن تعلق الامر بوجوب الوفاء بالعقد لان ما لا تعين له حتى في علم اللّه سبحانه كيف يتعلق به وجوب الوفاء ؟ اجل إذا حددت البداية وجعلت النهاية أدراك الحاصل كفى ذلك لأنه نحو من التعيين . 7 - واما اعتبار أن تكون المدة بمقدار يمكن ادراك الناتج فيها فلانه بدون ذلك لا يمكن تحقق المقصود من المزارعة ويكون الاقدام عليها لغوا ولا يشملها دليل الامضاء . 8 - واما اعتبار القابلية للزراعة فلانه بدون ذلك لا يمكن تحقق المزارعة ، ومن ثمّ لا يمكن ان يشملها دليل الامضاء . 9 - واما اعتبار تعيين نوع المزروع فيما إذا لم يقصد التعميم ولم يفرض الانصراف فقد جاءت الإشارة إليه في كلمات غير واحد من الفقهاء . وهو وجيه مع اختلاف نوع الزرع المقصود لكل واحد منهما ، لان وجوب الوفاء بالعقد على طبق مقصود أحدهما بلا مرجح ، وعلى طبق مقصودهما معا غير ممكن لفرض التنافي . واما مع عدم الاختلاف في المقصود واقعا فلا مستند للبطلان سوى التمسك بحديث : نهى النبي صلّى اللّه عليه وآله عن الغرر ، وقد تقدم في مبحث الإجارة عدم