الشيخ محمد باقر الإيرواني
138
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
غير المالية « 1 » . واما بناء على منعه حتى من مثل جعل نفسه عاملا في المزارعة والمساقاة ونحوهما فيلزم في الزارع عدم السفه حتى إذا لم يشارك بمال . 4 - واما اعتبار الاشتراك في الناتج فلاعتباره في المزارعة حسبما يفهم من بعض النصوص ، فقد ورد في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا تقبل الأرض بحنطة مسماة « 2 » ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به » « 3 » . والحكم متسالم عليه . هذا بناء على الرأي المشهور الذي يرى امكان التمسك بالعمومات . واما بناء على الرأي الآخر فيكفي لاعتبار الشرط المذكور عدم الدليل على صحة المزارعة في عدم حالة عدم الاشتراك في النماء . 5 - واما اعتبار الاشتراك في جميع الناتج بنحو الإشاعة وتعيين الحصة بالكسر المشاع فلما سبق في اعتبار أصل الاشتراك . 6 - واما اعتبار تعيين البداية والنهاية للمدة فقد يستدل له بحديث نهي النبي صلّى اللّه عليه وآله عن الغرر « 4 » أو بالإجماع .
--> ( 1 ) قال صاحب الجواهر في جواهره 26 : 58 « لان السفه لم يسلبه . . . أهلية مطلق التصرف بل في ماله خاصه . . . كما هو واضح خلافا لبعض العامة » . ( 2 ) اي بحنطة مقدّرة بغير الكسر المشاع ، بان يقول مثلا : بعشرين كيلوغراما . وقيّد الشيخ في الاستبصار 3 : 128 النهي في الرواية بما إذا كانت الحنطة المسماة من نفس حاصل الأرض ، اما إذا كانت من حاصل موجود بالفعل من غيرها فلا بأس بذلك . ( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 199 الباب 8 من أحكام المزارعة والمساقاة الحديث 3 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء ، كتاب الإجارة ، المسألة 2 من الركن 3 في الفصل 2 .