الشيخ محمد باقر الإيرواني

112

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

المستأجر قطعة القماش إلى الخياط وتسلمها الخياط منه بقصد تحقق العقد بذلك . 3 - واما ان الإجارة من العقود اللازمة فلان ذلك مقتضى الأصل في كل عقد على ما هو المستفاد من قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 1 » - فان مقتضى وجوب الوفاء بالعقد عدم جواز نقضه من دون رضا الطرف الآخر - ومن استصحاب بقاء الملك الثابت قبل فسخ أحدهما ، ومن الوجوه الأخرى لإثبات اللزوم التي تقدمت الإشارة إليها في كتاب البيع . ويمكن ان تضاف هنا الروايات الواردة في خصوص المقام ، كصحيحة علي بن يقطين : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يتكارى من الرجل البيت أو السفينة سنة أو أكثر من ذلك أو أقلّ ، قال : الكراء لازم له إلى الوقت الذي تكارى إليه . والخيار في أخذ الكراء إلى ربها ان شاء أخذ وان شاء ترك » « 2 » وغيرها . 4 - واما تحقق الانفساخ بالتقايل فلان الحق لا يعدو المتعاقدين بعد وضوح ان اللزوم حقي لا حكمي . واما جواز الفسخ بالخيار الثابت لأحدهما أو كليهما فواضح لأنه مقتضى اشتراط الخيار النافذ بقوله عليه السّلام : « المسلمون عند شروطهم » « 3 » . واما جوازه عند تخلف الشرط فلان مرجع الاشتراط عرفا إلى تعليق الالتزام بالعقد على تحقق الشرط خارجا ، فعند عدم تحققه لا

--> ( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 249 الباب 7 من احكام الإجارة الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 353 الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 2 .