الشيخ محمد باقر الإيرواني

543

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

يلزم الرجوع إلى البراءة في مورد الشكّ في الجعل الزائد ، ومعه تختلف النتيجة . والطائفة الثانية معارضة بما دلّ على حليّة الطيب بالحلق وان المحرّم بعده خصوص النساء ، كما في صحيحة سعيد بن يسار : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المتمتع ، قلت : إذا حلق رأسه يطليه بالحناء ؟ قال : نعم الحناء والثياب والطيب وكل شيء الا النساء ، رددها عليّ مرّتين أو ثلاثا » « 1 » . ويمكن الجمع بحمل الأولى على الكراهة . أجل لو لم يكن الجمع المذكور مقبولا عرفا في المقام يحصل التعارض والتساقط ويلزم الرجوع إلى الاطلاق السابق ، وتكون النتيجة بقاء الحرمة بعد الحلق عكس نتيجة الجمع العرفي . ولو فرض عدم تمامية الاطلاق فالمرجع هو الاستصحاب ، وتبقى النتيجة كما هي . نعم بناء على عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية يلزم الرجوع إلى البراءة ، وتكون النتيجة متقاربة مع الجمع العرفي . 4 - واما الصيد فمقتضى صحيحة معاوية السابقة حليته من حيث الاحرام بعد الحلق الا أنّ مقتضى روايته الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من نفر في النفر الأوّل متى يحل له الصيد ؟ قال : إذا زالت الشمس من اليوم الثالث » « 2 » بقاء الحرمة إلى زوال الشمس من اليوم الثالث .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 11 من أبواب العود إلى منى الحديث 4 .