الشيخ محمد باقر الإيرواني

502

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

كما ورد في النصوص « 1 » . 3 - واما لزوم المبيت ليلة الثالث عشر على من لم يتق الصيد فلصحيحة حمّاد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا أصاب المحرم الصيد فليس له ان ينفر في النفر الأوّل . . . وهو قول اللّه عزّ وجلّ : فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ . . . لِمَنِ اتَّقى ، فقال : اتقى الصيد » « 2 » وغيرها . والرواية صحيحة لان محمّد بن يحيى الذي يروي عن حمّاد وإن كان في هذه الطبقة مردّدا بين الخزاز والخثعمي الثقتين والصيرفي الذي لم يوثق الا أنّه منصرف إلى الخزاز لأنه صاحب الكتاب المشهور . ثم إنه لا إشكال في اختصاص الحكم بمن اتقى غير أنه وقع الخلاف في أن المقصود الاتقاء من الصيد بخصوصه أو يعمّ الاتقاء من النساء أيضا بل قيل من مطلق محرمات الاحرام بل ذكر الشيخ النائيني في مناسكه : ان الأحوط المبيت ليلة الثالث عشر لمن اقترف كبيرة من الكبائر وان لم تكن من محرمات الاحرام « 3 » . بل قيل بوجوب المبيت المذكور على مطلق الصرورة وان اتقى . وهذه الأقوال اما ذات مستند ضعيف أو لا يعرف لها مستند أصلا . 4 - واما ان من اتقى إذا أراد النفر الأوّل يلزمه ذلك بعد زوال اليوم الثاني عشر فلصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من تعجل في

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 8 من أبواب العود إلى منى . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 11 من أبواب العود إلى منى الحديث 3 . ( 3 ) دليل الناسك : 431 ، منشورات مدرسة دار الحكمة .