الشيخ محمد باقر الإيرواني
470
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
مضى فامضه كما هو » « 1 » . ولا إشكال في تحقّق الفراغ فيما إذا قصر المحرم ثم شكّ . واما إذا شكّ قبل التقصير وبعد الانصراف عن المسعى أو قبل ذلك فقد يقال بكونه من الشكّ بعد الفراغ أيضا . وهو وجيه على تقدير فوات الموالاة المعتبرة بين أشواط السعي ، واما إذا فرض عدم فواتها فالشكّ شكّ في المحل فيكون مبطلا . التقصير يجب في عمرة التمتّع بعد السعي التقصير من شعر الرأس أو غيره أو الأظفار بآلة أو بغيرها . ولا يكفي الحلق ولا النتف . ولا تجب المبادرة إلى فعله بعد السعي . وليس له محل خاص . وبه تحل جميع محرّمات الاحرام ما عدا الحلق . وتجب فيه نيّة القربة كسائر الأجزاء . والمستند في ذلك : 1 - اما أصل وجوب التقصير في عمرة التمتّع فمن ضروريات الدين . وهكذا كونه بعد السعي . وتدل عليه أيضا صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا فرغت من سعيك وأنت متمتع فقصّر من شعرك من جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك وقلّم أظفارك وابق منها لحجّك ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء . . . » « 2 » وغيرها . وهي وإن كانت ظاهرة في اعتبار التقصير من جميع ما ذكر الا انّه لا بدّ من حمل ذلك على الأفضلية لصحيحة جميل بن دراج وحفص
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 23 من أبواب الخلل في الصلاة الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب التقصير الحديث 4 .