الشيخ محمد باقر الإيرواني

460

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

ذلك ، بل الثانية واضحة في الاختصاص . ومعه تكون حالة زيادة بعض شوط غير منظور إليها في الروايات فيتمسّك بالبراءة من وجوب الإعادة أو الإضافة ويكتفى بقطع الشوط الزائد . لا يقال : لم لا نتمسّك بإطلاق صحيحة عبد اللّه بن محمّد لإثبات البطلان . فإنّه يقال : هي خاصّة بالزيادة العمدية بقرينة التشبيه بالزيادة المبطلة في الصلاة التي هي خاصّة بحالة العمد . والنتيجة : ان الزيادة العمدية ولو كانت ببعض شوط مبطلة ، بخلاف السهوية ، فإنها إذا كانت بعض شوط قطع الشوط الزائد ، وإذا كانت شوطا كاملا فالحكم التخيير بمقتضى الصناعة أو الاحتياط بالشكل المتقدّم . 19 - واما اعتبار ان يكون الطواف ما بين البيت والمقام فهو المشهور استنادا إلى رواية محمّد بن مسلم : « سألته عن حدّ الطواف بالبيت الذي من خرج عنه لم يكن طائفا بالبيت . قال : كان الناس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يطوفون بالبيت والمقام ، وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام وبين البيت ، فكان الحد موضع المقام اليوم ، فمن جازه فليس بطائف . والحدّ قبل اليوم واليوم واحد قدر ما بين المقام وبين البيت من نواحي البيت كلّها ، فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفا بغير البيت بمنزلة من طاف بالمسجد لأنه طاف في غير حد ، ولا طواف له » « 1 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 28 من أبواب الطواف الحديث 1 . والرواية تشير إلى ما هو المنقول من أن المقام كان متّصلا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالبيت