الشيخ محمد باقر الإيرواني

455

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

وركعتان ، وانما قرن أبو الحسن عليه السّلام لأنه كان يطوف مع محمّد بن إبراهيم لحال التقيّة » « 1 » . الا ان السند يشتمل على علي بن أحمد بن اشيم وهو لم تثبت وثاقته الا بناء على وثاقة جميع رجال كامل الزيارات أو وثاقة كل من روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى . وما دلّ على الجواز مطلقا ، كصحيحة زرارة : « ربما طفت مع أبي جعفر عليه السّلام وهو ممسك بيدي الطوافين والثلاثة ، ثم ينصرف ويصلّي الركعات ستّا » « 2 » . وسند الشيخ الصدوق إلى زرارة صحيح على ما في المشيخة . وما دلّ على التفصيل بين الطواف الواجب فلا يجوز فيه ذلك وبين غيره فيجوز ، كصحيحة زرارة الأخرى : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّما يكره ان يجمع الرجل بين الأسبوعين والطوافين في الفريضة واما في النافلة فلا بأس » « 3 » . وبالأخيرة يجمع بين الطائفتين بحمل الأولى على الفريضة والثانية على النافلة . وقد يقال : بعد تفصيل الأخيرة لا يضرّ ضعف الأولى سندا . الا ان ذلك وجيه لو لم يكن الوارد فيها - الأخيرة - كلمة « يكره » ، اما بعد كون الوارد ذلك فلا يمكن الجزم بعدم الجواز بمجرّد الاقتصار على ملاحظة الأخيرة .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 36 من أبواب الطواف الحديث 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 36 من أبواب الطواف الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 36 من أبواب الطواف الحديث 1 .