الشيخ محمد باقر الإيرواني

45

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

الوضوء » « 1 » دلّت على ارتفاع الأمر بالوضوء ، ومعه لا يمكن تصحيحه لا به لعدمه ولا بالملاك لعدم الكاشف عنه . نواقض الوضوء ينتقض الوضوء : بالبول ، والغائط ، وخروج الريح ، والنوم ، وكل ما يزيل العقل ، والاستحاضة القليلة والمتوسطة ، والجنابة . وفي حكم البول البلل المشتبه قبل الاستبراء . والمستند في ذلك : 1 - اما الانتقاض بالأربعة الأولى [ أي البول ، والغائط ، وخروج الريح ، والنوم ] فهو متسالم عليه . وتدل عليه صحيحة زرارة : « قلت لأبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : ما ينقض الوضوء ؟ فقالا : ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الذكر والدبر من الغائط والبول أو مني أو ريح والنوم حتى يذهب العقل . . . » « 2 » وغيرها من الأخبار الكثيرة . وسند الشيخ إذا كان ضعيفا بابن الوليد لعدم الاكتفاء بشيخوخة الإجازة فيمكن الاستعانة بطريق الكليني أو الصدوق . 2 - واما الانتقاض بما يزيل العقل فأمر متسالم عليه . ويمكن ان يستأنس له بذيل الصحيحة المتقدّمة : « والنوم حتى يذهب العقل » . والتسالم ان لم يكن مستندا إلى مثل هذه الرواية فهو كاشف عن وصول الحكم يدا بيد من المعصوم عليه السّلام ، وان كان مستندا إليها ارتفعت دلالتها إلى مستوى الاطمئنان .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 25 من أبواب التيمم الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء الحديث 2 .