الشيخ محمد باقر الإيرواني

46

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

3 - واما الانتقاض بالاستحاضة القليلة فلصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . وان كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء » « 1 » . ولم ينسب الخلاف في المسألة إلّا إلى ابن أبي عقيل حيث لم يوجب عليها شيئا وابن الجنيد حيث أوجب عليها الغسل لكل يوم مرّة « 2 » . 4 - واما الانتقاض بالاستحاضة المتوسطة فلموثقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكل صلاتين وللفجر غسلا ، وان لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرّة والوضوء لكل صلاة . . . » « 3 » . وهي تدل على أن المستحاضة الكبيرة لا تنتقض طهارتها بل عليها الغسل ثلاث مرّات . وبقطع النظر عن ذلك يكفينا استصحاب بقاء الطهارة بلا حاجة إلى دليل ينفي انتقاضها . أجل هو يتم بناء على جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية . 5 - واما الانتقاض بالمني فلصحيحة زرارة السابقة . 6 - واما الانتقاض بالجماع فلصحيحة أبي مريم : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما تقول في الرجل يتوضأ ثمّ يدعو جاريته فتأخذ بيده حتى ينتهي إلى المسجد فان من عندنا يزعمون أنها الملامسة فقال :

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب الاستحاضة الحديث 1 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 3 : 277 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب الاستحاضة الحديث 6 .