الشيخ محمد باقر الإيرواني

440

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

الطريق بينه وبين الحميري ، وبطريق الشيخ في الغيبة ضعيفة أيضا لان الشيخ وان ذكر طريقه في كتاب الغيبة بقوله : « أخبرنا جماعة عن أبي الحسن محمّد بن أحمد بن داود القمي ، قال : وجدت بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي واملاء أبي القاسم الحسين بن روح . . . » « 1 » الا ان النوبختي مجهول لم يذكر في كتب الرجال . والمناسب في توجيه الوجوب ان يقال : ان وجوب لبس الثوبين من القضايا التي توارثها المسلمون خلفا عن سلف ، وهو من بديهيات الحج لديهم ، ولا بدّ ان يكون ذلك قد وصل إليهم من المعصوم عليه السّلام . والروايات جاءت مشيرة إلى الارتكاز المذكور ومعتمدة عليه بعد اتفاق جميع المسلمين عليه . وهو أقوى من الحاجة إلى إثباته من خلال الروايات . 5 - وامّا وجه عدم وجوب لبس الثوبين على المرأة فلان الوجه في الوجوب امّا قاعدة الاشتراك أو روايات الحائض ، من قبيل موثقة يونس بن يعقوب : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحائض تريد الاحرام ، قال : تغتسل وتستثفر وتحتشي بالكرسف وتلبس ثوبا دون ثياب احرامها ، وتستقبل القبلة ولا تدخل المسجد وتهلّ بالحج بغير الصلاة » « 2 » ، فإن قوله عليه السّلام : « دون ثياب احرامها » يدل على وجوب لبسها ثوبي الاحرام . وكلاهما قابل للتأمّل . امّا الأوّل فلان مستند قاعدة الاشتراك ليس الا الضرورة ، والقدر المتيقّن منها حالة الاتفاق في جميع الخصائص ، والمفروض في المقام

--> ( 1 ) الغيبة : 228 ونقل الطريق المذكور صاحب الوسائل في الفائدة الثانية من الخاتمة . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 48 من أبواب الاحرام الحديث 2 .