الشيخ محمد باقر الإيرواني

439

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

من فخ » « 1 » ، بتقريب انه لولا لزوم لبس ثوبي الاحرام لا موجب لتجريدهم . أو ما ورد في الاحرام من المسلخ من وادي العقيق ، من قبيل مكاتبة الحميري إلى صاحب الزمان أرواحنا له الفداء : « الرجل يكون مع بعض هؤلاء ويكون متّصلا بهم يحجّ ويأخذ عن الجادة ولا يحرم هؤلاء من المسلخ ، فهل يجوز لهذا الرجل ان يؤخّر إحرامه إلى ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف الشهرة أم لا يجوز الا ان يحرم من المسلخ فكتب إليه في الجواب : يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب ويلبّي في نفسه فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهره » « 2 » ، بتقريب انه عليه السّلام قال : « ثم يلبس الثياب » أي ثياب الاحرام ، وذلك يدل على وجوب ذلك . والكل قابل للتأمّل : أما الأول فلان الأمر بلبس الثوبين اقترن بالأمر بآداب شرعية مستحبة ، وذلك يزعزع من ظهور الأمر في الوجوب الا بناء على مسلك استفادة الوجوب من حكم العقل دون الوضع ، وهو قابل للتأمّل . واما الثاني فلان فعل الامام عليه السّلام لا يدل على الوجوب بل أقصى ما يدل عليه هو الرجحان الأعمّ من الوجوب . واما الثالث فلاحتمال ان يكون المقصود من الثياب هي الثياب العادية ، أي يحرم من المسلخ ويلبس ثيابه العادية وتكون تلبيته في نفسه فإذا بلغ ميقاتهم أظهر انه يحرم منه . هذا مضافا إلى امكان المناقشة في سند الرواية ، فإنها بطريق الطبرسي ضعيفة لجهالة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 47 من أبواب الاحرام الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 2 من أبواب المواقيت الحديث 10 .