الشيخ محمد باقر الإيرواني

436

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

قصد الفعل الخاص بداعي امتثال أمر اللّه سبحانه . والتلفّظ بالتلبيات الأربع : « لبيك اللّهم لبيك . لبيك لا شريك لك لبيك » . وبها يتحقّق الاحرام . ولبس الرجال ثوبين - بعد التجرّد عما يحرم لبسه على المحرم - باتزار أحدهما وارتداء الآخر . وليس ذلك شرطا في صحة الاحرام بل هو واجب تعبّدا . ويكفي تحقّقه حين عقد الاحرام ولا تلزم الاستدامة . ولا يلزم الاقتصار على الثوبين بل تجوز الزيادة . ويلزم فيهما الشروط المعتبرة نفسها في لباس المصلّي من الطهارة وغيرها . كما يلزم المرأة ان لا تلبس الحرير . ولا يشترط في صحة الاحرام الطهارة من الحدث وان كان يلزم في ثوبي الاحرام الطهارة من الخبث . والمستند في ذلك : 1 - اما اعتبار قصد الاحرام فلأنّه من الأفعال القصدية التي لا تتحقّق الا بذلك . والمقصود من الاحرام تحريم المكلف على نفسه الأشياء الآتي ذكرها ، فقصد الاحرام عبارة أخرى عن قصد التحريم المذكور . واما اعتبار قصد الخصوصيّة - وكونه احرام حج أو عمرة ، وكون الحج تمتّعا أو قرانا أو افرادا ، وكونه عن نفسه أو عن غيره ، وما شاكل ذلك - فلما تقدّم نفسه . واما لزوم كون الداعي امتثال أمر اللّه سبحانه فلان العبادية لا تتحقّق الا بذلك .