الشيخ محمد باقر الإيرواني

420

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

الذبح والنحر ، ويجوز فيه تقديم الطواف والسعي على الوقوفين اختيارا ، والاحرام له يكون من أحد المواقيت الآتية لإحرام عمرة التمتع ، ويجوز فيه بعد الاحرام للحج الطواف المندوب . والقران يشترك مع الافراد في جميع ما ذكر الا انه فيه يصطحب الحاج معه الهدي حال الاحرام . وفي عقد احرامه يكون مخيّرا بين التلبية والاشعار أو التقليد . وحج الإسلام من حاضري المسجد الحرام يلزم كونه قرانا أو إفرادا ومن غيرهم تمتّعا . والمكلّف بالخيار في غير حج الإسلام وان كان التمتع أفضل . والمستند في ذلك : 1 - اما انقسام الحج إلى الثلاثة فمما لا خلاف فيه بين المسلمين . وتدل عليه صحيحة معاوية بن عمّار : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : الحج ثلاثة أصناف : حج مفرد وقران وتمتع بالعمرة إلى الحج ، وبها أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والفضل فيها ولا نأمر الناس الا بها » « 1 » وغيرها . واما تركب حج التمتع ممّا ذكر فكذلك . ويدلّ عليه قوله تعالى : فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ « 2 » والروايات الكثيرة . ويظهر من بعض النصوص ان تشريع الحج ابتداء كان بنحو الافراد والقران ، وفي حجّة الوداع شرع التمتّع ، ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين حجّ حجّة الإسلام خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلّى بها ثم قاد راحلته

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب أقسام الحج الحديث 1 . ( 2 ) البقرة : 196 .