الشيخ محمد باقر الإيرواني
410
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
علاج لازم لمريض أو التأخير في قضاء لازم لدين - فلدخول المورد تحت باب التزاحم القاضي بتقديم الأهم ، فانّ دليل الحج ودليل الواجب الآخر مطلقان فيقع التزاحم بينهما في مقام الامتثال . وهكذا الحال إذا توقّف الحج على ارتكاب محرم كركوب الطائرة المغصوبة ، فان المورد يدخل تحت باب التزاحم فيقدم الأهم . 13 - واما انه يقع مصداقا لحج الإسلام عند ترك الأهم فلان ذلك لازم باب التزاحم بناء على امكان فكرة الترتّب حيث يكون الأمر بالمهم مشروطا بترك الاشتغال بالأهم ، فعند عدم الاشتغال به يقع المهم صحيحا بواسطة الأمر الترتبي . واما انه لا يقع مصداقا عند تخلف غير ذلك فلأخذه في موضوع حجّ الإسلام اللازم منه عدم تحققه عند تخلّفه ، بخلاف عدم المزاحمة بالأهم فإنّه لم يؤخذ كذلك وانما كان معتبرا من باب المزاحمة . 14 - واما ان النفقات إذا تلفت - لسرقة ونحوها - قبل اتمام الحج لم يقع ما أتى به مصداقا لحج الإسلام فلان الاستطاعة شرط في حج الإسلام حدوثا وبقاء فإذا تلفت النفقات قبل الاتمام كشف ذلك عن عدم الاستطاعة بقاء ، وهذا بخلاف التلف بعد الاتمام ، فان اعتبار الاستطاعة بلحاظ العود هو لقاعدة نفي الحرج وهي لأجل كونها امتنانية لا تدلّ على الشرطية في الحالة المذكورة لأنه يلزم خلف الامتنان . هذا ومسألة عدم اجزاء حج المتسكع حدوثا أو بقاء عن حج الإسلام أمر متسالم عليه بين الفقهاء . ولولا التسالم المذكور تمكن المناقشة باعتبار ان المستفاد من الأدلة ان الحج الواجب هو مرّة واحدة تسمّى بحجّة الإسلام ، والاستطاعة شرط لوجوبها لا لوقوعها حج