الشيخ محمد باقر الإيرواني

395

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

لبني هاشم لا على نحو البسط . وفي كيفية صرف السهم المبارك للإمام عليه السّلام خلاف . والمستند في ذلك : 1 - اما التقسيم إلى الستة - خلافا للشافعي وأبي حنيفة حيث نسب اليهما التقسيم إلى خمسة بحذف سهم اللّه سبحانه « 1 » - فتدلّ عليه آية الغنيمة ، فإنّه بناء على إرادة مطلق الفائدة من الغنيمة فالأمر واضح ، واما بناء على اختصاصها بغنيمة الحرب فالدليل الدال على وجوب الخمس في بقيّة الأقسام من دون بيان المصرف يدل على لزوم كون التقسيم بالنحو المذكور في آية الغنيمة وإلّا لأشير إلى غيره . وبعد دلالة آية الغنيمة على المطلوب لا حاجة إلى ملاحظة الروايات وان كانت كثيرة « 2 » . 2 - واما ان الثلاثة الأولى منها للإمام عليه السّلام فلصحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الإمام الرضا عليه السّلام : « سئل عن قول اللّه عز وجل : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ، فقيل له : فما كان للّه فلمن هو ؟ فقال : لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فهو للإمام . فقيل له : أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقلّ ما يصنع به ؟ قال : ذاك إلى الامام ، أرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كيف يصنع أليس إنّما كان يعطي على ما يرى كذلك الامام » « 3 » .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 16 : 89 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب قسمة الخمس . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 2 من أبواب قسمة الخمس الحديث 1 .