الشيخ محمد باقر الإيرواني
396
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
وعلى هذا فهي في مثل زماننا ترجع إلى امامنا المنتظر أرواحنا له الفداء . بيد ان هذا مبني على ما فهمه المشهور من كون ملكية الامام عليه السّلام لها هي ملكية شخصية ، واما بناء على كون ملكيته لها بما هو صاحب المنصب - وان كونه الامام حيثية تقييدية لا تعليلية ، كما قد يدعم ذلك التعبير في الصحيحة بالامام دون ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - فتكون في مثل زماننا راجعة إلى منصب الإمامة والولاية ويتصرّف فيه الفقيه من باب انتقال ذلك المنصب إليه . 3 - واما بالنسبة إلى الأسهم الثلاثة الأخيرة فالمشهور انها لخصوص بني هاشم وان البسط غير لازم بل هي ملك للجامع بين الأصناف الثلاثة . اما انها لخصوص بني هاشم - خلافا للعامة ، ولربّما ينسب إلى ابن الجنيد أيضا « 1 » - فقد ادعي انه من الضروريات التي لا تحتاج إلى دليل وان كانت بعض النصوص « 2 » ذات السند الضعيف قد دلّت عليه إلّا ان ضعفها غير مهم بعد الضرورة . واما ان البسط غير لازم فلان الوارد كلمة « اليتامى » و « المساكين » بنحو الجمع المحلى باللام ، ولازم ذلك بناء على إرادة ظاهر الآية استيعاب جميع أفراد اليتامى والمساكين ، وهو لو كان ممكنا غير محتمل في نفسه .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 16 : 88 . ( 2 ) من قبيل رواية ابن بكير عن بعض أصحابه . وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب قسمة الخمس الحديث 2 .