الشيخ محمد باقر الإيرواني
378
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
ومصرفه كغيره . والأرض التي اشتراها الذمّي من مسلم . وما يفضل من مئونة السنة . والمستند في ذلك : 1 - اما أصل وجوب الخمس فهو من ضروريات الدين . وقد دلّ عليه قوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ . . . « 1 » . نعم وقع الخلاف بيننا وبين غيرنا في عموم الحكم لغير غنائم الحرب ، فقال غيرنا بالاختصاص وبذلك لا يبقى مورد للخمس في زماننا أو يقل في حين ان المعروف بيننا العموم لوجهين : الأوّل : ان الغنيمة لغة تعمّ مطلق الفائدة دون خصوص غنائم الحرب « 2 » كما ورد ذلك في قوله تعالى : تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ « 3 » . والسياق لا يدلّ على الاختصاص لامكان أن يكون ذلك من باب تطبيق الكلّي على بعض مصاديقه . الثاني : الروايات الخاصّة الآتية فيما بعد ان شاء اللّه الدالة على ثبوت الخمس في موارد أخرى غير غنائم الحرب .
--> ( 1 ) الأنفال : 41 . ( 2 ) ففي القاموس في مادة غنم : « غنم بالكسر . . . الفوز بالشيء بلا مشقّة » . وفي لسان العرب : « الغنم : الفوز بالشيء من غير مشقّة » . وفي كتاب العين 4 : 426 : « الغنم : الفوز بالشيء في غير مشقّة » . ( 3 ) النساء : 94 .