الشيخ محمد باقر الإيرواني

379

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

2 - واما ثبوته في غنائم الحرب فهو القدر المتيقن من الآية الكريمة بل ذلك موردها . 3 - واما اعتبار اذن الامام عليه السّلام فلانه بدونه تكون بأجمعها له عليه السّلام . وتدلّ عليه صحيحة معاوية بن وهب : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : السرية يبعثها الامام فيصيبون غنائم كيف تقسم ؟ قال : ان قاتلوا عليها مع أمير أمره الامام عليهم أخرج منها الخمس للّه وللرسول وقسّم بينهم أربعة أخماس ، وان لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ » « 1 » ، فان الشرطيّة الأولى تدلّ بمفهومها على المطلوب . 4 - واما التقييد بعصر الظهور فلان القدر المتيقن من صحيحة معاوية السابقة عصر الظهور ولا إطلاق لها لغيره ومعه فيتمسّك بإطلاق آية الغنيمة في عصر الغيبة . 5 - واما الأرض فالمشهور ان حكمها حكم غيرها . ويمكن مناقشة ذلك باعتبار قصور إطلاق الآية الكريمة عن شمولها بتقريب ان الأرض المفتوحة عنوة ملك لجميع المسلمين إلى يوم القيامة وليست ملكا شخصيّا لكل فرد ليصدق انها غنيمة له ومن ثمّ يجب عليه تخميسها . 6 - واما المعادن فلا إشكال في وجوب الخمس فيها لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « سألته عن المعادن ما فيها ؟ فقال : كل ما كان ركازا ففيه الخمس » « 2 » وغيرها ممّا هو كثير . على أن إطلاق آية الغنيمة كاف . أجل بناء على التمسّك بالإطلاق المذكور لا يعتبر النصاب الخاص

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 3 .