الشيخ محمد باقر الإيرواني
342
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
والفريضة نصف العشر فيما يستقي بالوسائل المعدّة من المالك كالماكنة ونحوها ، والعشر فيما يستقي لا كذلك . ووقت تعلّق الوجوب - لدعوى المشهور - اشتداد الحب في الحنطة والشعير والاحمرار والاصفرار في ثمر النخل والانعقاد حصرما في العنب . والأوجه جعل المدار على صدق العنوان . ويلزم الدفع حين التصفية والاقتطاف . ب - ثبوت الملكية عند تعلّق الوجوب ولو بغير الزراعة . والمستند في ذلك : 1 - اما بالنسبة إلى مقدار النصاب فقد دلّت عليه روايات كثيرة قد تتجاوز العشر ، ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق ، والوسق ستون صاعا فذلك ثلاثمائة صاع ففيه العشر . وما كان منه يسقى بالرشا والدوالي والنواضح ففيه نصف العشر . وما سقت السماء أو السيح أو كان بعلا ففيه العشر تامّا . وليس فيما دون الثلاثمائة صاع شيء . وليس فيما أنبتت الأرض شيء إلّا في هذه الأربعة أشياء » « 1 » . هذا وفي مقابل ذلك موثق الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته في كم تجب الزكاة من الحنطة والشعير والزبيب والتمر ؟ قال : في ستّين صاعا » « 2 » . ومثله حديثان آخران يدلّان على مقدار أقلّ ممّا دلّت عليه صحيحة زرارة .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب زكاة الغلات الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب زكاة الغلات الحديث 10 .