الشيخ محمد باقر الإيرواني

321

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

عبدون الشيخ مغاير لما حدّث به النجاشي فيثبت ان كل ما حدّث به الشيخ عن شيخه ابن عبدون قد وصل بالطريق الآخر الصحيح للنجاشي « 1 » . والأخرى : صحيح عبد الصمد بن بشير : « . . . أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه » « 2 » فان مورده وان كان هو المحرم الذي لبس قميصا حالة الاحرام إلّا ان المورد لا يخصص الوارد . وبهذا يتّضح ان ما اختاره ابن إدريس وصاحب الحدائق « 3 » من نفي وجوب القضاء عن الجاهل فضلا عن الكفارة وجيه ، ولكن يبقى من المناسب للفقيه الاحتياط في فتواه تحرزا من مخالفة المشهور . 5 - واما التخيير في خصال الكفارة فهو المشهور ونسب إلى العماني اعتبار الترتيب « 4 » . والاخبار على طوائف . والمهم منها اثنتان : إحداهما : ما دل على التخيير ، كصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « رجل أفطر في شهر رمضان متعمّدا يوما واحدا من غير عذر . قال : يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستّين مسكينا ، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق » « 5 » وغيرها . ثانيتهما : صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام : « سألته عن رجل نكح امرأته وهو صائم في رمضان ما

--> ( 1 ) معجم رجال الحديث 1 : 82 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 45 من أبواب تروك الاحرام الحديث 3 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 13 : 60 - 66 . ( 4 ) الحدائق الناضرة 13 : 218 . ( 5 ) وسائل الشيعة الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .