الشيخ محمد باقر الإيرواني

28

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

بالموافقة للكتاب والمخالفة للعامة يتساقطان ويلزم الرجوع إلى القاعدة ، وهي تقتضي نتيجة القول الثاني لان الأقل من متى ما شك في تنجسه بالملاقاة فمقتضى عموم انفعال كلّ ماء بالملاقاة تنجّسه ، ولا يضرّ إجمال المخصص مفهوما بعد كونه منفصلا . ومتى ما شك في كفاية المرة عند الغسل به فاستصحاب النجاسة - بناء على جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية - يقتضي بقاءها . هذا كلّه لو لم ندخل في الحساب روايات وفرضيات أخرى وإلّا فالنتيجة قد تتغيّر ، وذلك ما يحتاج إلى مستوى أعلى من البحث . الأسئار الأسئار كلّها طاهرة ويحل تناولها إلّا سؤر الكلب والخنزير والكافر . نعم يكره سؤر ما لا يحل أكل لحمه شرعا عدا الهر . وامّا سؤر المؤمن فهو شفاء . والمستند في ذلك : 1 - اما طهارة السؤر فلانه بعد عدم الدليل على نجاسته يجري استصحاب طهارته . وبقطع النظر عنه أو لعدم جريانه في الشبهات الحكمية بما في ذلك الترخيصية يمكن التمسّك بقاعدة الطهارة . 2 - واما جواز التناول فللاستصحاب ، وبقطع النظر عنه فلأصل البراءة بعد عدم الدليل على الحرمة . 3 - واما نجاسة سؤر الثلاثة فلملاقاته للنجس . 4 - واما كراهة سؤر ما لا يحل لحمه فلكونها مقتضى الجمع بين