الشيخ محمد باقر الإيرواني

229

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

قوله تعالى : يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً « 1 » ومع التنزّل فلازم ذلك الاختصاص بحالة سماع الرجال . كما أن لازمه الحرمة دون عدم الوجوب . 7 - واما الجهر بالبسملة فهو في الجهرية واجب لكونها جزءا من القراءة ، واما في الإخفاتية فالمشهور استحبابه - وقيل بوجوبه - ويدل عليه صحيح صفوان : « صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام أيّاما فكان يقرأ في فاتحة الكتاب ببسم اللّه الرحمن الرحيم فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم وأخفى ما سوى ذلك » « 2 » فان الاحتمالات في جهر الإمام عليه السّلام ثلاثة ، والمتعيّن هو الاستحباب إذ الإباحة منفية بالمواظبة أيّاما والوجوب منفي لكون الفعل أعمّ منه . وقد يستدلّ على الوجوب برواية سليم بن قيس الهلالي : « خطب أمير المؤمنين فقال : . . . وألزمت الناس الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم . . . » « 3 » لكنّه ضعيف دلالة لاحتمال النظر إلى الصلاة الجهرية في مقابل العامة الذين يخفتون بها ، وسندا لا من جهة سليم لإمكان توثيقه بل من جهة الإرسال فيها لبعد رواية إبراهيم بن عثمان الذي

--> كان قطعها يوسف بن عمر تستأذن عليه فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أيسرك ان تسمع كلامها ؟ فقلت : نعم ، قال فاذن لها قال : واجلسني معه على الطنفسة قال : ثم دخلت فتكلمت فإذا هي امرأة بليغة . . . » . وسائل الشيعة الباب 106 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 1 . ( 1 ) الأحزاب : 32 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 11 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 38 من أبواب الوضوء الحديث 3 .