الشيخ محمد باقر الإيرواني

179

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

ويمكن الجواب عن هذه الروايات وغيرها اما بأن الناظر إليها يفهم منها ان الغرض من جعل التأخير أداء النافلة - فمن لم تكن ثابتة في حقّه كالمسافر أو لم يرد أداءها فمن حقّه أداؤها بداية الزوال - أو لوجود الحاكم القاضي بتقدم الأولى وهو ما رواه الشيخ بسنده إلى سعد بن عبد اللّه عن محمّد بن أحمد بن يحيى قال : « كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السّلام : روي عن آبائك القدم والقدمين « 1 » والأربع والقامة والقامتين وظل مثلك والذراع والذراعين فكتب عليه السّلام : لا القدم ولا القدمين إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين وبين يديها سبحة « 2 » وهي ثمان ركعات فان شئت طولت وان شئت قصرت ثمّ صلّ الظهر فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة وهي ثمان ركعات ان شئت طولت وإن شئت قصرت ثمّ صلّ العصر » « 3 » فإنها ناظرة إلى الطائفتين وتقدّم الأولى . ومع التنزل عن الجوابين المذكورين لا بدّ من طرح الثانية لمخالفتها لصريح القرآن الكريم وما هو الثابت بين الأصحاب بالضرورة . 2 - واما ان وقت الظهرين يمتد إلى الغروب فهو المشهور بين أصحابنا . وتدلّ عليه جملة من الروايات كصحيحة معمر بن يحيى :

--> ( 1 ) الظاهر أن المناسب : القدمان بالرفع . وهكذا في القامتين والذراعين . ( 2 ) في مجمع البحرين 2 : 369 : « السّبحة بالضم خرزات يسبّح بها . والسبحة أيضا : التطوع من الذكر والصلاة ومنه قضيت سبحتي » . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 5 من أبواب المواقيت الحديث 13 .