الشيخ محمد باقر الإيرواني

180

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

« سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : وقت العصر إلى غروب الشمس » « 1 » ، وغيرها . واختار جماعة منهم صاحب الحدائق « 2 » ان الامتداد المذكور خاص بذوي الأعذار دون المختار استنادا إلى بعض الروايات كصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لكل صلاة وقتان ، وأوّل الوقت أفضله ، وليس لأحد ان يجعل آخر الوقتين وقتا إلّا في عذر من غير علّة » « 3 » . وفيه : ان جملة « أوّل الوقت أفضله » تدل على جواز التأخير وإلّا لم يكن وجه للتعبير بقوله « أفضله » . وتؤكّد ما ذكرناه روايات الموتور كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : الموتور أهله وماله من ضيّع صلاة العصر ، قلت : وما الموتور أهله وماله ؟ قال : لا يكون له في الجنّة أهل ولا مال يضيّعها فيدعها متعمّدا حتّى تصفرّ الشمس وتغيب » « 4 » فان كون الجنّة مقرّا لمن يتعمّد في التأخير يدل على جواز التأخير اختيارا . ولو ضمّت هذه إلى صحيحة ابن سنان لكانت جملة « وليس لأحد ان يجعل . . . » واضحة في أنه ليس له ذلك وإلّا كان موتورا . ومن الغريب ما في الحدائق « 5 » في وجه الجمع بأن الأولى مطلقة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 9 من أبواب المواقيت الحديث 13 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 6 : 89 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 3 من أبواب المواقيت الحديث 13 . ( 4 ) وسائل الشيعة الباب 9 من أبواب المواقيت الحديث 10 . ( 5 ) الحدائق الناضرة 6 : 92 .