الشيخ محمد باقر الإيرواني
138
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
الثاني : ما أفاده الشيخ العراقي من أن العلم الثاني ليس بمنجز لتنجز أحد طرفيه بمنجز سابق - وما تنجز لا يقبل التنجز ثانية - وشرط منجزية العلم الإجمالي قابليته لتنجيز معلومه على كل تقدير « 1 » . الثالث : ما ذكره جماعة من أن الأصل في طرف الملاقى بعد ما سقط بالمعارضة الأولى فلا يدخل في معارضة جديدة مع الأصل في الملاقي لأنّ الساقط لا يعود . مناقشة الأجوبة الثلاثة وكل ما ذكر قابل للمناقشة . اما الجواب الأوّل فلان لازم حصر المعارضة بالأصول ذوات الرتبة الواحدة ورود الشبهة الحيدرية . وحاصلها لزوم جواز شرب الملاقي دون الوضوء به لان أصلي الطهارة إذا سقطا في المعارضة الأولى تصل النوبة إلى الأصلين في المرتبة الثانية ممّا يكون في رتبة واحدة ، وهما أصل الطهارة في الملاقي وأصل الحل في طرف الملاقى ، وبعد تعارضهما وتساقطهما تصل النوبة إلى أصل الحل في الملاقي ، وبذلك تثبت حلّيّة شربه دون طهارته ، ومع عدم طهارته لا يجوز الوضوء به . وهذه نتيجة غريبة لا قائل بها فان كل من قال بجواز الشرب قال بصحّة الوضوء « 2 » . واما الجواب الثاني فلان التنجز حيث إنه قضية اعتبارية فلا مانع
--> ( 1 ) نهاية الافكار 3 : 358 . ( 2 ) من جملة المتعرضين إلى نقل الشبهة الحيدرية الشيخ العراقي في نهاية الافكار 3 : 362 .