الشيخ محمد باقر الإيرواني

133

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

الأوّل : التمسّك بما دلّ على لزوم غسل الإناء الذي شرب منه الكلب « 1 » بتقريب ان الماء المتنجس بولوغ الكلب لو لم ينجس فلما ذا يلزم غسل الإناء ؟ بعد الالتفات إلى أن الكلب لا يصيب بفمه أو لسانه الإناء عادة . الثاني : التمسّك بما دلّ على وجوب التعدّد في غسل الإناء المتنجس « 2 » بتقريب انه لا حاجة إلى غير الغسلة الأولى بعد زوال عين النجاسة بها سوى كونه منجسا لما يوضع فيه . الثالث : التمسّك بما دلّ على عدم جواز الشرب أو الوضوء من الماء القليل الذي لاقته يد قذرة « 3 » - بعد وضوح صدق عنوان اليد القذرة على المتنجسة - فإنه لا وجه لذلك سوى تنجس الماء باليد المتنجسة . الرابع : ما دلّ على عدم جواز جعل الخل في الدن المتنجس بالخمر إلّا إذا غسل « 4 » فإنه لا وجه للزوم غسل الدن إلّا تنجيسه لما يوضع فيه . أدلّة عدم تنجيس المتنجس الأوّل : التمسّك بصحيحة حكم بن حكيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أبول فلا أصيب الماء وقد أصاب يدي شيء من البول فامسحه بالحائط وبالتراب ثم تعرق يدي فأمس بها وجهي أو بعض جسدي أو يصيب

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 12 من أبواب النجاسات الحديث 3 . ( 2 ) وتأتي الأدلّة على ذلك عند البحث عن كيفية تطهير الإناء . ( 3 ) كصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر . وسائل الشيعة الباب 8 من أبواب الماء المطلق الحديث 7 . ( 4 ) وسائل الشيعة الباب 51 من أبواب النجاسات الحديث 1 .