الشيخ محمد باقر الإيرواني
127
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
بالغليان لا يمكن التمسّك بها لعدم صدق العصير عليه كما هو واضح . والرواية المنقولة عن أصل زيد النرسي : « سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الزبيب يدق ويلقى في القدر ثم يصب عليه الماء ويوقد تحته فقال لا تأكله حتى يذهب الثلثان . . . » « 1 » لا يمكن الاعتماد عليها لعدم توثيق زيد ، ولم تثبت صحّة نسبة الأصل المتداول إليه لعدم الطريق المعتبر . واما استصحاب الحرمة الثابتة قبل الجفاف فلا يجري لاختلاف الموضوع ، فان موضوع الحرمة السابقة هو العصير وهو غير صادق على الزبيب . هذا مضافا إلى أنه تعليقي وهو لا يجري اما لمعارضته باستصحاب الحكم التنجيزي ، أو لأن استصحاب الحكم المشروط لا يثبت فعليته إلّا بنحو الأصل المثبت ، أو لان الجعل لا شك في بقائه فلا معنى لاستصحابه والمجعول لا يقين بحدوثه والحكم بنحو القضية الشرطية أمر انتزاعي . وعليه فالمناسب الحكم بحليته اما للاستصحاب أو لقاعدة الحلية . 6 - واما العصير التمري فلا موجب لاحتمال حرمته إلّا روايات العصير ، وهي غير صادقة عليه كما هو واضح . الكافر الحكم بنجاسة الكتابي هو المشهور . وبالأولى بالنسبة لغيره .
--> ( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة الباب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة .