الشيخ محمد باقر الإيرواني

114

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

2 - واما نجاستهما في الجملة فهي من الأمور التي لم يقع فيها خلاف . وتدل عليها روايات متعدّدة كصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : « سألته عن البول يصيب الثوب قال : اغسله مرّتين » « 1 » ، ومفهوم موثقة عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه » « 2 » . 3 - واما اعتبار حرمة الأكل في الحكم بالنجاسة فللمفهوم المتقدّم . واما اعتبار النفس السائلة فلموثقة الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه قال : كل ما ليس له دم فلا بأس » « 3 » بتقريب ان الموت قد يستلزم التفسخ وخروج ما في الجوف من بول وخرء وبالرغم من ذلك حكم عليه السّلام بطهارة المائع بدون تقييد . 4 - واما استثناء الطائر فلصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « كلّ شيء يطير فلا بأس ببوله وخرئه » « 4 » . وإذا قلت : انه لا بدّ من تقييد الصحيحة بما إذا كان الطائر مأكول اللحم لصحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » « 5 » فإنهما متعارضان بالعموم من وجه ، ولا وجه لتقديم إطلاق الأولى على إطلاق الثانية . بل يلزم تساقطهما في

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب النجاسات الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 9 من أبواب النجاسات الحديث 12 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 35 من أبواب النجاسات الحديث 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة الباب 10 من أبواب النجاسات الحديث 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة الباب 8 من أبواب النجاسات الحديث 2 .