الشيخ محمد باقر الإيرواني
115
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
مادة المعارضة وهي الطائر غير مأكول اللحم . ويرجع آنذاك إلى اطلاقات نجاسة البول كصحيح ابن مسلم المتقدّم . قلت : ان لازم ما ذكر الغاء خصوصية الطائر من الاعتبار ، وكلّما دار الأمر بين إطلاقين يلزم من تقديم أحدهما إلغاء خصوصية العنوان المأخوذ في الآخر عن الاعتبار بخلاف تقديم الآخر قدم الآخر . 5 - واما الحكم بالطهارة عند الشك في كون الحيوان ذا نفس فلاستصحاب العدم الأزلي لكون الحيوان ذا نفس . وبقطع النظر عنه يجري استصحاب العدم الأزلي للنجاسة الثابت قبل صيرورة الشيء المشكوك فضلة . وعلى تقدير عدم التسليم بجريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية يمكن التمسّك بقاعدة الطهارة بناء على جريانها عند الشك في النجاسة الذاتية . 6 - واما الحكم بالطهارة عند الشك في حرمة أكل الحيوان فللوجوه المتقدّمة نفسها . المني والميتة وهما نجسان من ذي النفس . والمقطوع من الحي بمنزلة الميتة - إلّا مثل البثور ونحوها - وهكذا المقطوع من الميتة إلّا ما لا تحله الحياة من ميتة طاهر العين . والمراد بالميتة غير المذكى شرعا . والمأخوذ من سوق أو يد المسلمين مع الشك في التذكية محكوم بالحل والطهارة بخلاف المأخوذ من الكافر ، فإنه مع عدم احتمالها محكوم بالنجاسة والحرمة ، ومع احتمالها حكم المشهور بذلك أيضا . وقيل بطهارته دون حل الأكل والصلاة .