السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

86

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

المضاربة والمساقاة ؛ بأنّه ثبت بدليل خارجي » . فلو كان هذا العمل تمليكا للمعدوم ، وهو غير معقول . فكيف يدلّ الدليل الخارجي على وقوعه في موارد أخر ؟ والحلّ : انّه ليس الّا كالمنافع المتدرجة المعدومة فعلا ، والعقلاء يعتبرونه فعليا بنحو . ولو كان ما ذكره حقا ، فلا يكون صحيحا حتى في الموارد التي دلّ الاجماع على الصحة ، لان تمليك المعدوم ليس شيئا يخصصه الاجماع ولا غيره . ومن هنا يعرف جوابه عن ما قيل ؛ بالفرق بين ما كان الشرط انتقال الربح من المشتري أو من الشريك . السابع : ما ذكره السيد في العروة : « دعوى أنّ العمل بالشرط غير لازم ، لأنّه في عقد جائز . « 1 » » قال صاحب المستمسك : « هذا محكي عن الرياض ، وقد سبق انّ عقد الشركة تارة يراد به عقد التشريك في الملك ، وأخرى عقد التشريك في العمل ، والاذن في التصرف لهما . وانّه بهذا المعنى كان من العقود الجائزة . وحينئذ ان كان الشرط المذكور شرطا في الشركة بالمعنى الأول ، فهو شرط في عقد لازم ، ولا ينافي لزومه بطلان الشركة بالقسمة ، كما لا ينافي لزوم البيع بطلانه بالإقالة . وان كان شرطا في الشركة بالمعنى الثاني كان شرطا في عقد جائز لا لازم . لكن عرفت سابقا الاشكال في كون الشركة بهذا المعنى من العقود ، لأنّ الإذن في التصرف منهما كالإذن من أحدهما ، من قبيل الايقاع لا العقد « 2 » . » وقال صاحب العروة في ردّ أصل الاشكال : « مدفوعة : أولا : بأنّه مشترك الورود ، إذ لازمه عدم وجوب الوفاء به في صورة العمل أو زيادته . وثانيا : بأنّ غاية الأمر جواز فسخ العقد ، فيسقط وجوب الوفاء بالشرط . والمفروض في صورة عدم الفسخ ، فما لم يفسخ يجب الوفاء به . وليس معنى الفسخ حل العقد من الأول ؛ بل من حينه ، فيجب الوفاء بمقتضاه مع الشرط إلى ذلك الحين . « 3 » »

--> ( 1 ) - العروة الوثقى : كتاب الشركة ، المسألة 5 . ( 2 ) - المستمسك : ج 13 ، ص 32 . ( 3 ) - نفس المصدر .