السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
87
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
أقول : قد تحصل مما ذكرناه : انّ العقد والشرط صحيحان شرعيان في جميع الصور المذكورة ، وليس وجه لبطلانهما أصلا . وامّا الصورتان الباقيتان : الرابعة عشرة والخامسة عشرة . فالأولى منهما يعرف حكمها ؛ مما ذكرنا ، لانّ الشرط لمن كان عمله ورأس ماله أكثر من الآخر ، فلا اشكال . نعم ، الصورة الأخيرة ، وهي ما كان حصة أحد الشريكين من رأس المال أقل من حصة الآخر وعمله أكثر ، وكان الشرط زيادة الربح له ، فلو قلنا : بأن تقسيم الربح لا بدّ ان يكون باعتبار رأس المال ، كما عن بعض . فيبطل الشرط أو هو مع العقد ، وان قلنا : انّ العمل أيضا دخيل فيه ، فيكون الربح الزائد في مقابل العمل ؛ فيصح . والثاني صحيح عندنا ، فتصحّ تلك الصورة أيضا . بقي هنا أمران الأمر الأول : قال العلامة ( ره ) في القواعد : « ولو اشترطا التفاوت مع تساوي المالين ، أو التّساوي مع تفاوته . فالأقرب جوازه ؛ ان عملا أو أحدهما ، سواء اشترطت الزيادة له أو للآخر . « 1 » » قال صاحب المستمسك : « ووجهه غير ظاهر ، فانّه إذا جاز اشتراط الزيادة لغير العامل ، فلا وجه لاعتبار عمل غيره في ذلك ، فاشتراط ذلك فيه لا يخلو من غموض وخفاء . » « 2 » الأمر الثاني : قال صاحب العروة ( ره ) : « ولو شرطا تمام الربح لأحدهما ؛ بطل العقد . لأنّه خلاف مقتضاه . نعم ، لو شرطا كون تمام الخسارة على أحدهما ، فالظاهر صحته ، لعدم كونه منافيا . » قال السيد الحكيم في ردّ الكلام الأول ، في المستمسك : « لم يتضح وجه الفرق بين تمام الربح وبعضه ، في كون الشرط الأول مخالفا لمقتضى العقد دون الثاني . وقد عرفت انّه ليس هناك عقد وشرط ، بل ليس الّا عقد فقط ، غايته انّه مقيد بقيد ينافي
--> ( 1 ) - إيضاح الفوائد : ج 2 ، ص 300 . ( 2 ) - مستمسك العروة : ج 13 ، المسألة 5 .