السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

64

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

وقال صاحب الجواهر ( ره ) : « بلا خلاف معتد به ، أجد فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه إلى أن قال : للأصل السالم عن معارضته « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » بعد ما عرفت ، والتراضي بما لم تثبت شرعيته ؛ غير مجد . والمراد بالتجارة عنه ما ثبت التكسب به شرعا . » « 1 » . وقال في المستمسك : « وعن المختلف : انّه استدل على البطلان باجماع الفرقة ، وبأنّ الأصل عدم الشركة ، ولأنّه غرر عظيم ، ولأنّ الشركة عقد شرعي ، فيقف على الإذن فيه . » « 2 » ثم انّه ( ره ) نقل ما نقلناه عن الجواهر ، ثم قال في ردّه : « والاشكال عليه ظاهر ، فانّ عموم « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » لا مخصص له الّا دعوى الاجماع على البطلان ، وعليه ؛ لا مجال للرجوع إلى الأصل معه ، ولا وجه لدعوى كون المراد من التجارة عن تراض ما ثبت التكسب به أو ما ثبتت شرعيته ، فانّ ذلك خلاف الاطلاق المقامي ؛ الموجب للتنزيل على المعنى العرفي ، ولا يظهر الفرق بين عموم « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وعموم « تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » ، حيث جعل الاجماع مقيدا للأول ، ولم يتعرض لذلك في الثاني » . وقال الأردبيلي ( ره ) : لا يظهر دليل على عدم الجواز الّا الاجماع ، فإن كان فهو ، والّا فلا مانع . ثمّ قال صاحب المستمسك ( ره ) : « ويمكن أن يقال : انّ العامل إذا آجر نفسه لعمل ، كانت الأجرة عوض العمل ، فتكون في ملك العامل ؛ فجعلها لغيره بعقد الشركة ، خلاف مقتضى دليل صحة الإجارة . فإذا كانت الإجارة صحيحة ؛ كانت بعيد باطلة ، وإذا كانت الإجارة باطلة ؛ كانت الشركة أيضا باطلة . » « 2 » وقال صاحب المباني في شرح قول الماتن : « لا تصحّ شركة الاعمال : « ان أراد بذلك عقد الشركة في الأجرتين اللتين تحصل لهما من عملهما ، كما هو غير بعيد من ظاهر كلماتهم - فلا ينبغي الاشكال في بطلانها ، وذلك لما تقدم - غير مرة - من عدم

--> ( 1 ) - جواهر الكلام : ج 26 ، ص 296 . ( 2 ) - مستمسك العروة : ج 13 ، ص 17 .