السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

59

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

حيث شاءوا ببيع أو هبة أو مزارعة أو شركة أو غيرها . وقد استشكل فيه : بأنّه في مقام اثبات سلطة المالك على المملوك ؛ على المناهج الشرعية المألوفة لا على اثبات الرخصة لكل تصرف ، وليس لها عموم كذلك حتى يصحّ التمسك بها لاثبات جواز كل تصرف مشكوك ، سواء كان تصرفا تكوينيا كالأكل والشرب ، أو اعتباريا ، كنقل المال بالألفاظ أو بالتعاطي ؛ بالبيع ، أو بعقد الشركة . والحاصل : انّه يدلّ على انّ الناس مسلطون على أموالهم لا على احكامهم . ولكن ليس لهذا الاشكال بنيان مرصوص ، وظاهره العموم ، وكل منع ورد من الشارع المقدس فهو تقييد له وتضييق لهذه السلطة . وقال بهذا غير واحد من الفقهاء ، منهم صاحب العناوين ( ره ) . الجهة الخامسة في أقسام الشركة وأنواعها قبل أن نشرع ببيان الأقسام والأنواع وبيان الفرق بينها ، نعطف عنان الكلام إلى البحث والتوضيح عن الشركات المعمولة ، المتداولة اليوم بين الناس من المسلمين وغيرهم من حيث انطباقها بالموازين الشرعية وعدمه ، وبيان الفرق بينها وبين ما في الفقه . ويحتاج البحث في ذلك إلى تمهيد مقدمات ، وهي ما يلي : الأولى : في معنى الملكية ، وهي رابطة خاصة بين القطبين : 1 - المالك . 2 - المملوك . وهذه رابطة تمثل اختصاص المملوك بالمالك ، وسلطنة المالك على المملوك . ولا يخفى ان اعتبارها دون اعتبار المالية ؛ وان كانت بينهما قرابة ، لأنّ الملكية من قبيل الأحكام الوضعية والمالية من قبيل الموضوعات . وهي ظاهرة اجتماعية اعتبارية ، يعتبرها العقلاء بمقتضى ادراكاتهم ؛ لرفع حوائجهم وحلّ مشاكلهم ، ولكن مع ذلك يحتمل أن يكون له أصلا في الفطرة والغريزة أيضا . وللكلام محل آخر . الثانية : الملكية - بحسب المالك - على قسمين : ملكية شخصية خصوصية ، وملكية